التسويقالذكاء الاصطناعيبقلم: أ. إبراهيم الهندي

ChatGPT: الذكاء الاصطناعي ينتقل إلى مرحلة جديدة

يدخل عالم الصور.. والفيديو قريبًا

افتتاحية

حوار عنيف بيني وبين عدد من الأصدقاء – طبعا بس بعمل تهويل للموقف – كان إنه ChatGPT خلص بيودع لكنني من المدافعين عنه، بشكل عنيف.

في كل مرة بنفكر إنه الذكاء الاصطناعي وصل لأعلى ذروته، لكني بتابع كل جديد خاص بالذكاء الاصطناعي لأنه من الأدوات المهمة اللي بعتمد عليها في موضوع التسويق والاتصال المؤسسي، وكيف ممكن نوظفه بطريقة تعطينا نتئاج أفضل وتخدم قطاع الإعلام.

اعتدنا على استخدام ChatGPT في الكتابة والتحليل وتوليد الأفكار، واليوم بدأ بقوة في عالم التصميم البصري، من خلال توليد الصور وتعديلها بطريقة تفاعلية، وبلغة يفهمها الجميع (اللغة الطبيعية) وهذا التحديث ليس فقط “ميزة إضافية”، بل هو تحول في طريقة تعاملنا مع المحتوى الرقمي، وقدرتنا على بناء تصاميم ومشاهد بصرية من النصوص فقط، بدون الحاجة إلى خبرة في أدوات التصميم المعقدة.

لماذا يعد هذا التحديث مهم فعلًا؟

لو نظرنا إلى تطور أدوات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات القليلة الماضية، سنلاحظ أنها بدأت تركز على الإنتاجية، ثم المحتوى، ثم التنظيم، الآن نحن أمام مرحلة جديدة وهي مرحلة الإبداع المتكامل.

فالقدرة على توليد صورة من فكرة، أو تعديل صورة بناءً على أوامر كتابية، هو أمر لم يكن ممكنًا لغير المصممين المحترفين في السابق، وهذا التحديث فتح الباب أمام الجميع، من مبدعين، ورواد الأعمال، وصناع المحتوى، وحتى العاملين في التعليم، لاستخدام الذكاء الاصطناعي كأداة تصميم شخصية.

ما الذي أضيف بالضبط في هذا التحديث؟

بشكل عملي، يمكن تلخيص الإضافات الجديدة في النقاط التالية:

1.إنشاء الصور من النصوص يمكنك الآن ببساطة أن تكتب وصفًا لما تريده، مثل: “غروب شمس خلف الجبال مع طائر يحلق”، وسيقوم ChatGPT  بإنشاء صورة دقيقة تمثّل هذا المشهد.

2.تعديل الصور القائمة هذه ميزة قوية لمن يريد تخصيص صورة معينة، حيث يمكنك رفع صورة، ثم تطلب إزالة عنصر، تغيير الألوان، أو إضافة نص، وسيتم تنفيذ التعديلات مباشرة دون الحاجة لبرامج تصميم.

3.تحسينات كبيرة في جودة الصور الصور المنتجة أصبحت أكثر واقعية ودقة، كما التفاصيل الصغيرة باتت أوضح، وهناك اهتمام كبير بطريقة الإضاءة، الظلال، وانسجام الألوان.

4.إدراج النصوص داخل الصور نعم وهي أحد التحديات القديمة التي تم تجاوزها، الآن يمكنك إدخال نصوص داخل الصورة (مثل لافتة، أو عنوان)، والخط سيظهر مقروءًا وواضحًا، وهو لم يكن ممكنًا بدقة في النسخ السابقة.

5. مؤشرات أولية لدعم الفيديو لم تُطلق بعد، لكن OpenAI بدأت تلمّح لإمكانيات توليد الفيديو من النصوص قريبًا، ما يعني أننا على أعتاب ثورة جديدة في صناعة المحتوى المرئي.

كيف تستفيد من هذه الميزات في عملك؟

السؤال الأهم الآن هو..

كيف توظّف هذه الأدوات في مشاريعك ومجالك؟

  • رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة بإمكانك تصميم تصورات أولية لمنتجاتك، أو إعداد عروض تقديمية تحتوي على صور مخصصة تعكس هوية مشروعك، دون الحاجة لمصمم.
  • المصممون والمبدعون يمكن استخدام الأداة لتوليد أفكار بصرية سريعة، أو للحصول على مسودات أولية يتم تطويرها لاحقًا.
  • صناع المحتوى والمسوقون توليد صور متوافقة مع الهوية البصرية للحملة، أو إنشاء صور تفاعلية لجذب الجمهور على منصات التواصل الاجتماعي.
  • المدربون والمعلمون تصميم محتوى بصري تعليمي فوري، يخدم الرسالة ويوضح المفاهيم بصريًا بطريقة مبسطة وجذابة.
  • المطورون يمكنهم دمج هذه القدرات داخل تطبيقاتهم من خلال واجهة API، مما يفتح المجال لأفكار تطبيقات جديدة في مجال التصميم، التعليم، أو التجارة الإلكترونية.

الخاتمة

ما يحدث الآن ليس مجرد تحديث تقني، بل هو إعادة تشكيل للعلاقة بين الإنسان والإبداع، فأدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT تتجه لأن تصبح شريكًا حقيقيًا في التفكير، التصميم، والإنتاج، وليست مجرد أداة مساعدة.

لكن في الوقت نفسه، تبقى المسؤولية علينا، وهي كيف نستخدم هذه الأدوات بوعي؟ وكيف نطوّر مهاراتنا ونستفيد من التقنية دون أن نفقد لمستنا الإنسانية؟

ربما لا تزال إمكانيات الفيديو في بدايتها، لكن ما هو مؤكد أن القادم أكبر، والجاهزون فقط هم من سيُحسنون الاستفادة منه.

يمكنكم معرفة المزيد حول الذكاء الاصطناعي في مجال التسويق من خلال دورة لنفس الكاتب بنظام البث المباشر وهي (توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لبناء الاستراتيجيات التسويقية) للتعرف عليها من هنا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى