admin

  • الحرب في أولها | د. طارق السويدان

    عند الحروب تتغير كل المعادلات، وكلما عرفنا هذه المعادلات في بداية الحرب زادت فرصة الانتصار

    الحرب مع عدو ظاهر لا تختلف كثيراً عن الحرب مع العدو الخفي

    يجب الاستعداد لحرب طويلة، مع الأمل والدعاء بأن يقصر الله سبحانه وتعالى أمدها

    الكل يجب أن يأخذها بجد ولا يتساهل أبداً أبداً

    وكل القطاعات العامة والخاصة والأهلية يجب أن تتحمل مسؤوليتها

    ويجب الترتيب للكوارث التي ستحل حتماً بسبب الحرب، ومنها الكوارث الصحية والاقتصادية والتعليمية

    ويجب تسخير كل الإمكانيات، وتقديم كل التضحيات، والتفكير بكل الإبداعات لحل مشاكل التعليم والاقتصاد وغيرها والتي ستحدث حتماً في أي حرب

    ويجب التكافل بين الجميع، ويجب على القوي صحيًا واقتصادياً أن يحمل الضعيف

    وعلى الدول الغنية أن تساعد الفقيرة، وعلى الأغنياء أن يحملوا الفقراء، وعلى الدولة أن تضحي بمدخراتها المستقبلية فقد حان موعد استعمالها، فلا قيمة لها في المستقبل إذا ضاع الشعب اليوم

    وهناك من هو ضعيف ايمانياً أو نفسياً فعلى الأقوياء في ذلك دعمه ورفع إيمانياته ومعنوياته وعلاج حالته

    وعند الحروب تنتشر الإشاعات بقصد وبغير قصد، فكونوا سداً أمامها ولا تكونوا عوناً لها

    ولا ننسى الإيثار، فلا يجوز تكديس ما يحتاجه الناس، بل يجب التكاتف والتكافل

    إذا لم نفهم أننا في حرب مع كورونا فقد نعطي هذا الفيروس متناهي الصغر أن يتسبب للبشرية بكوارث متناهية الكبر

    هناك دول فهمت هذه المعادلة مبكراً فحمت شعبها، وهناك دول لم يفهموها حتى الآن ومازالوا يغطون على الكارثة وكأنها ستختفي إذا غطوا عليها.

    شمروا السواعد، وشاركوا في المجهود الحربي وقدموا ما تستطيعون، وتطوعوا في المجالات التي تحسنونها، ولا تكونوا الثغرة التي يدخل منها العدو

    عند الرخاء يجب أن نستعين بالله تعالى، وعند الشدائد يصبح اللجوء اليه سبحانه ألزم

    اللهم بقدرتك التي لا يعجزها شيء احمنا واحم بلادنا وأحبابنا واحم اللهم كل بريء من هذا الشر المستطير وآثاره الاقتصادية والاجتماعية، وكن معنا دوماً يا قوي يا عزيز يا رحمن يا رحيم

    د. طارق السويدان

  • 4 أساليب لتحقيق التدريب المجدي

    في محاولةٍ لتقديم منظور المتدرّبين إلى التدريب:

    ما هو المهمّ، ما هو المجدي، و ما هو غير المجدي من أساليب و تقنيات التدريب، طرحنا على 4967 مشاركاً في دراستنا السؤال عن عناصر التدريب المستخدمة في تجاربهم التدريبية الأخيرة و كيف أثّر غياب – أو حضور  تلك العناصر على فاعليّتهم الوظيفية job effectiveness

    لم يكن سؤالنا عن دور تلك التقنيات في تحسين عملية التدريب، فقد كنّا نريد أن نرى إذا كانت

    التقويمات الإيجابية تترجم إلى تحسّنٍ يلمسه المتدرّب بنفسه فعلاً في فاعليّته الوظيفيّة.

    و بناءً على تحليل إجابات المتدرّبين المشاركين في الدراسة نذكّر في السطور التالية بأهمّ المقوّمات الواجب حضورها في التدريب المثمر.

    يخبرنا اختصاصيو علم النفس أن البشر يتذكرون الأشياء على نحوٍ أفضل عندما يبذلون جهداً في تعلّمها.

    مثلاً: وجدت إحدى الدراسات الكلاسيكية  (عام 1979) أنّ المتدرّبين الذين حلّوا ألعاباً لغويةً صعبة أثناء تعلّمهم تذكروا معلوماتٍ أكثر بكثير من المتدربين الذين كانوا يطالَبون بحل ألعابٍ لغوية أسهل.

    عندما تواجهنا مهمة حل المشكلة problem solving ، فإننا نندمج في المادة المدروسة بعمقٍ أكثر، ننظر إلى المعلومات من زوايا مختلفة، نفكّر في الصورة الشاملة، و ننشئ المزيد من الارتباطات بين العناصر الملاحظة.

    ولكلّ هذا الجهد حصيلةٌ قيّمة. فبالفعل، من بين كلّ ممارسات التدريب التي سنعرضها هنا، تُبرز ممارسة حلّ المشكلات التأثيرَ الأكبر على فاعليّة التدريب.

    في دراستنا قال % 86 من المشاركين الذين تضمّن تدريبهم تحدّي حل المشكلات بأنّ تدريبهم جعلهم أكثر فاعليةً في وظائفهم . و في الجانب الآخر % 33 فقط من الذين لم يمارسوا حلّ المشكلات في تدريبهم قالوا بأن ذلك التدريب أفادهم في تحسين فاعليّتهم الوظيفيّة.

    وزيادةً على تحسين الفاعلية الوظيفية، يبدو لحل المشكلات دورٌ كبير في استمتاع المتدربين بالتدريب.

     

    الأداة الأخرى المهمّة في تحسين فاعلية المتدربين الوظيفيّة هي استخدام الأمثلة المتعدّدة.

    يستخدم معظم الناس الأمثلة عند تعليم موضوع جديد. فالأمثلة تساعد المتدربين على رؤية القضايا في سياق الحياة الواقعية، وتساعد على جعل المفاهيم المجرّدة ملموسة. و لكن في كثيرٍ من الأحيان نستخدم مثالاً واحداً و حسب لتبيين وجهة نظرنا. بينت الدراسة أنه كلّما كثرت الأمثلة التي يراها المتلقّون ازداد حجم ما يتذكّرونه من الموضوع. إحدى الدراسات وجدت أن المتعلّمين الذين تلقّوا ثلاثة أمثلة استرجعوا معلوماتٍ تزيد عن ضعفي المعلومات

    التي حفظها من تلقّوا مثالاً واحداً.

    من منظورٍ إدراكيّ فإن استخدام الأمثلة المتعدّدة يشجّع تفكيرالتوسّع و الإغناء elaboration . فبالأمثلة المتعددة يتمكّن المتدربون من توسيع الفكرة الجديدة و تعميقها و ربطها بمايعرفون من قبل.

    في دراستنا، قال % 87 من المشاركين الذين احتوى تدريبهم على أمثلة متعددة بأن التدريب جعلهم أكثر فاعليةً في أداء وظائفهم، وفي الجانب الآخر أفادَ % 55 من الذين لم يحتوِ تدريبهم على أمثلةٍ عديدة بأن ذلك التدريب قد حسّن فاعليتهم الوظيفية.ا

     

    تضمين الممارسة  practice في التدريب هو مطلبٌ بديهي. و لا بدّمن وجود أسبابٍ عمليةٍ وجيهة لشيوع مقولاتٍ مثل “الممارس غلب الفارس”

    تتيح الممارسة للمتدربين فرصة الحصول على التغذية الراجعة بشأن تمكّنهم من المهارات الجديدة، و عندما تواجههم المشكلات فإنّ المساندة اللازمة موجودةٌ لوضع أيديهم على مواضع الخطأ في التطبيق.

    و بالإضافة إلى ذلك تدفع الممارسة المتدرّبين إلى تمثّل internalize المعلومات التي يتلقّونها. إنّها لا تتيح فر صةً لترك المعلومات تدخل من أذنٍ و تخرج من الأخرى، فحتّى يتمكّن المتدرّبون من التطبيق لا بدّ لهم من تناول المعارف الجديدة في مستوىً أعمق.

    إنّ معرفتنا ب أهميّة الممارسة كمكوّن جوهري في التدريب جعلتنا نذهل عندما وجدنا أنّ الذين تضمّن تدريبهم ممارسةً لا يتجاوزون نصف المشاركين في دراستنا.

    لقد أشارت الدراسةُ إشارةً واضحةً إلى أهمية الممارسة: فواحدٌ وتسعون في المئة من المشاركين في الدراسة الذين احتوى تدريبهم على الكثير من الممارسة قالوا بأنّ التدريب جعلهم أكثر فاعليةً في وظائفهم، بينما خمسةٌ و خمسون في المئة من الذين لم يحتو تدريبهم على ممارسة معتبرة قالوا ذلك.

     

    العنصر الجوهري الرابع الذي أبرزته دراستنا في التدريب هو التخطيط التنفيذي .action planning

    تسعون في المئة من المشاركين الذين احتوى تدريبهم على تخطيط تنفيذي قالوا بأن التدريب جعلهم أكثر فاعليةً في وظائفهم، بينما ستون في المئة من الذين لم يحتو تدريبهم على التخطيط التنفيذي قالوا ذلك.

    إنّ وضع الخطة التنفيذية يجعل المتدربين يستكشفون كيفية استخدام مهاراتهم أو معارفهم الجديدة في حياتهم العمليّة.

    ومن خلال تخيّل كيفية ارتباط المعلومات الجديدة بعملهم اليومي فإنّ المتدرّبين يدخلون في مستوىً أعمق لمعالجة تلك المعلومات. يقوم الدماغ بالمكاملة بين الأفكار و المهارات الجديدة وبين المعارف المتوفّرة من قبل،

    و هكذا يصبح للمعارف الجديدة مغزىً أكبر و معنىً أوسع،و تزداد فرصةُ استخدامها بالفعل من قبل المتدرّبين في حياتهم اليومية.

     

    الخلاصة:

    ماذا تعني لك الدراسة السابقة؟

    إنّها تعني أنّك لست بحاجةٍ إلى إرهاق نفسك في الكثير من المناورات و الأساليب المعقّدة حتّى ترسمَ و تقدّمَ تدريباً فعّالاً. إنّ زيادة محتوى التدريب من تقنياتٍ بسيطة مثل حل المشكلات و الممارسة و الأمثلةالعديدة و التخطيط التنفيذي سوف تمكّنك بالتأكيد من تزويد المتدرّبين بتدريبٍ يلمسون تأثيره الكبير على زيادة فاعليّتهم الوظيفية كما يلمسون تفاعلهم العميق و استمتاعهم به في مكان التدريب.

     

     

     

     

  • انفوجرافيك | 5 خصال تجعل الاستغناء عنك مستحيلا

    إذا كنت شخصا مميزا في فريق عملك ومنظمتك، فإليك هذه المهارات والصفات التي إذا طبقتها ستجعل الاستغناء عنك مستحيلا، حمل الانفوجرافيك بالضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى